مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
47
معجم فقه الجواهر
إليها المهر استعاد ما وجد منه ] ودفعه بعينه إلى المولى إذا كان العقد واقعاً عليه ، وإلّا إن شاء دفعه أو غيره من الأفراد [ و ] أمّا [ ما تلف منه ] ف [ - يتبعها به عند حرّيتها ] . ولا فرق في هذه الأحكام بين الحرّ والعبد ، نعم حكم الرجوع ونحوه لسيّده ، بل والخيار . نعم لو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أنّ الرجوع به للعبد ، وربّما احتمل كونه للمولى . ثمّ إن كان الغارّ هو الوكيل لها أو له رجع بالجميع وإن كانت هي فكذلك ، ولكن يتبعها به بعد العتق ، ولا يرجع على سيّدها ، ولو حصل الغرور بينهما رجع بنصفه على الوكيل حالًا ونصفه عليها بعد العتق . ولو أولدها ففي القواعد : " كان الولد رقّاً لمولاه ، إن كان المدلّس سيّدها ، وأذن لها في التزويج مطلقاً ، أو في التزويج به بخصوصه ، أو بأيّ عبد كان " وفيه نظر . هذا كلّه مع الشرط في متن العقد . أمّا إذا تزوّجها على أنّها حرّة بالإخبار بذلك قبل العقد من الولي أو الجارية أو أجنبيّ من دون اشتراط لفظاً ، ففي المسالك وغيرها وعن المبسوط عدم الخيار ، بل صريح بعضهم ذلك حتى مع اشتراط ذلك قبل العقد ، لكن الأدلّة ظاهرة في تحقّق التدليس بالأعمّ من ذلك ومن الإخبار بالحرّية قبل العقد على وجهٍ يكون الباعث له على تزويجها ذلك . . نعم قد يتوقّف في تحقّقه بالسكوت منها أو ممّن يتولّى نكاحها مع العلم ، مع إمكان القول بكونه تدليساً أيضاً إذا فرض علم الساكت بقدوم الزوج على الحرّية ، ومن هنا أطلق المصنّف وغيره ، بل لعلّه المشهور في موضوع المسألة من غير اعتبار للاشتراط . ولا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين ظهورها أجمع أمة أو بعضها ، فيثبت الخيار حينئذٍ بالتدليس برقيّة بعضها ، لكن في القواعد : " إنّما يرجع على المدلّس بنصيب الرقيّة . . . " . قلت : قد يحتمل قويّاً الرجوع بالكلّ إلّا ما استثني من أقلّ المهر أو مهر المثل إن رجع عليها ، وعلى الأوّل فإن كانت هي المدلّسة وكان نصفها مثلًا رقّاً أغرم للمولى نصف المهر ، ورجع عليها بنصف ما غرمه معجلًا ، وتبعها بالباقي بعد العتق ، ولو كان المولى المدلّس لم يكن له شيء من المهر ، بل لو دفعه إليها بإذنه فتلف كان الرجوع عليه بنصفه ، بل يحتمل الرجوع عليه بذلك وإن لم يأذن ، ولو كان أجنبيّاً رجع عليه بما غرمه للمولى من نصف المهر ، بل يرجع عليه بذلك وبما دفعه لها بإذنه فأتلفته ، بل وإن لم يأذن بناءً على احتمال الرجوع به على السيّد كذلك . 30 / 366 - 372 ب - الزواج برجل على أنّه حرّ وهو مملوك : [ إذا تزوّجت المرأة برجل على أنّه حرّ فبان مملوكاً ] مأذوناً [ كان لها الفسخ قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ] . نعم [ لها المهر ] المسمّى [ بعده ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، وظاهر النصّ كون العبد مأذوناً وإلّا لم يكن الخيار بيدها مع عدم إجازة السيّد ، ولكن لها المهر على العبد تتبعه به بعد العتق ، بخلاف ما إذا كان مأذوناً ، فإنّ المهر يرجع به على السيّد ، وكذا ظاهر النصّ عدم الفرق بين شرطيّة الحرّية في متن العقد وعدمها ، بل لا يخفى عليك إجراء جميع ما ذكرناه من